فهرس الكتاب
قبل أن تتلوها لا تفهم أن وأنتم تعلمون هذه متعلقة بـ فلا تجعلوا لله أندادًا لأنك إذا علّقت فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون ونسيت أن هناك محذوف يصبح مفهوم الآية في ذهنك:لا تجعل لله أندادًا وأنت تعلم،كأنك تقول:يجوز أن تجعل لله ندًّا وأنت لا تعلم، وقطعًا ليس هذا مقصود القرآن لكن المعنى فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون يقينًا أنه ليس له أنداد.
ويُفهم من هذا أن الشرك-والعياذ بالله-أعظم الكبائر،وهو الذنب الذي لا يُغفَر أبدًا،والناس قد لا يكون الشريك الذي اتّخذه صنمًا يُعبَد،ولا يعبد عزرائيل ولا المسيح ولا غيرهما مما عبَدَه غيرُه في الجاهلية،لكن قد يعبد المرء هَوَاه،وقد يعبد المرء شيء آخر،ولا حاجة للتفصيل، بحيث يصبح هذا الشيء يتعلّق به القلب حتى يصرفه عن طاعة الله جلّ وعلا،فهذا قد جعل لله ندًّا سواء علِم أو لم يعلم،لكن لا يُقال بكفره كفرًًا أكبر؛لأن مسألة التكفير،هذه سيأتي الكلام عنها أمر يحتاج إلى تفصيل وإلى تأنٍ وإلى تبيّن.
نكما البقيّة إن شاء الله في وقت لا حق.
الحلقة (3)
نكمل ما وقفنا عليه:
يقول الشيخ صالح المغامسي-حفظه الله-:
قال تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أُعِدّت للكافرين .
هذه الآيات تسمى في لغة القرآن (آية التحدّي) وهي أوّل آيات التحدّي في القرآن حسب ترتيب المصحف،وآيات التحدّي في القرآن خمس،ومعنى آيات التحدّي:أن الله جلّ وعلا تحدّى العرب على فصاحتهم وبلاغتهم أن يأتوا بثل هذا القرآن.
آيات التحدّي في القرآن خمس:
الأولى:من سورة البقرة وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ... .