فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 4814

وكلمة (عبد) تأتي في الشرع واللغة على ثلاثة معانٍ:

الأول:عبدٌ،بمعنى مقهور،وهذا يستوي فيه المؤمن والكافر،كلّ الناس المؤمنون والكافرون عبيدٌ لله،والدليل: إن كلّ مَن في السماوات والأرض إلاّ آتي الرحمن عبدًا هذه عبوديّة مطلقة يستوي فيها المؤمن والكافر والملائكة والجنّ والإنس.

الثاني:عبوديّة بالشرع،وهي ضد كلمة (حُرّ) قال الله تعالى: الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد هذا الذي يُسترقّ في الجهاد،ويُؤخذ كأسير،بصرف النظر عن لونه،فيُسمّى عبد في الشرع.

الثالث:عبدٌ بالطاعة والإتباع،وينقسم إلى قسمين:-

أ - طاعة لله،وهذا الذي يتنافس فيه عباد الله الصالحون.

ب - عبد لغير الله-أعاذنا الله-وهذا بابه واسع،ومنه قول النبي:"تعِس عبد الدينار وعبد الدرهم"أي الذي يطيع هواه.يطيع ديناره.يطيع درهمه.

نكمل البقية لاحقًا إن شاء الله

الحلقة (4) :

يقول الشيخ صالح المغامسي-حفظه الله-:

قوله: وقودها الناس والحجارة:

وقودها الناس فمعروف،

أما وقودها الحجارة،فللعلماء فيها قولان:

ق1)قوم قالوا:إن الحجارة هنا حجارة من كبريت في النار،هذا عليه الأكثرون،نرى أنه رأي مرجوح.

ق2)قوم قالوا:إن الحجارة هنا هي الأصنام التي كانوا يعبدونها في الجاهلية،فتُقرَن معهم في النار،وهذا هو الراجح-إن شاء الله-ودليلُه من القرآن: إنكم وما تعبدون من دون الله حَصَبُ جهنّم أنتم لها واردون .

قال الله تعالى: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أُعِدّت للكافرين

اتقوا النار بماذا؟!

بالإيمان والعمل الصالح،قال العلماء في قول الله جلّ وعلا أن النار أُعِدّت للكافرين:دليلٌ على أنه لا يخلد في النار موحّد،قال العالم السفّاريني وغيره-رحمهم الله جميعًا-: [وتحقيق المقال أن خلود أهل التوحيد في النار محال] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت