نكمل الباقي إن شاء الله تعالى نسأل الله الإعانة....نسأل الله تعالى علمًا لايُنسَى
الحلقة (5) :
يقول الشيخ صالح بن عواد المغامسي-حفظه الله-:
الفرق بين النبي والرسول:
أكثر المصنّفين في كتب العقيدة وغيرها يقول:إن النبي والرسول بينهما فرق،فكلّ رسول نبيّ وليس كل نبي رسول،ويقولون:إن الفرق إن الرسول أوحيَ إليه شرع،وأُمِر بتبليغِه،والنبي مَن أُوحِيَ إليه وحيّ ولم يؤمر بتبليغه،لكنه خلاف الصحيح،ولماذا خلاف الصحيح؟!
إن الله عزّ وجلّ أعزّ وأجلّ من أن يُوحِي إلى عبدٍ علمًا،ويكون هذا العبد سريرَ الكتمان في صدر ذلك الرجل يموت بموته،ولا يُؤمَر ببلاغه،
هذا أمر يَتَنَافَى مع الشرع،وإن هذا التعريف غير مستقيم،ولا بدّ من تعريف مستقيم،فنقول: {إن الرسول مَن أُوحيَ إليه شرع جديد،وأمّا النبي فمَن بُعِثَ على تقرير شرع من قبلَه} .
الرسل بشر لكنهم تميّزوا عن البشر بخصائص منها:
أوّلها وأعظمها:الوحي.
وثانيها:أنهم يُخيّرون عند الموت،ويُدفنون حيث يموتون،ولذلك النبي كان يُخيّر،وسمعته عائشة-رضي الله عنها-وهو يقول:"بل الرفيق الأعلى"ودُفِن-عليه الصلاة والسلام- في نفس موطن موته في حجرة عائشة،كما هو ظاهر اليوم.
ثالثها:أن الأنبياء لا تأكل الأرض أجسادهم [قالوا:يا رسول الله كيف نصلي عليك وقد أرِمْت؟!قال:"إن الله أوحى إلى الأرض أن لا تأكل أجساد الأنبياء"] .
رابعها:أنهم أحياء في قبورهم حياة برزخية الله أعلم بها،وقد مرّ النبي-عليه الصلاة والسلام- على موسى وهو قائم يصلّي في قبره،كما أخبر-صلوات الله وسلامه عليه-.
قال تعالى: فضّلنا بعضهم على بعض وهذه الآية محكمة صريحة واضحة أن التفضيل قائم بين الأنبياء،لكنّه ثبت عن نبيّنا في الصحيحين من حديث أبي سعيد وغيره أنه قال:"لا تفاضلوا بين الأنبياء"وقال:"لا تخيّروا بين الأنبياء".
إذًا يوجد بما يُسمّى بالنطاق العلمي:إشكال لا بدّ من حلّه،