فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 4814

وأعظم المعروف كما حررنا سلفًا توحيد الرب تبارك وتعالى , ولهذا بدأ الرسل جميعًا بلا استثناء دعوتهم إلى أممهم , بدعوة الناس إلى عبادة الله وحده وإفراد العبادة له جل وعلا دون سواه , مع التحذير والنهي عن الشرك كما قال الله حكاية عن العبد الصالح: { يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } .

ثم من أعظم المعروف الذي أمر به جل وعلا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وبقية الأركان .

أما المنكرات فأن من أعظمها بعد الشرك اثنان القتل والزنا .

وهذه الثلاث ألا وهي: الشرك بالله والقتل والزنا حرمها الله في جميع الشرائع قال الله جل وعلا في سورة مكية وهي الفرقان { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } هذه الآيات نزلت في العهد المكي , قبل أن تؤصل الشرائع كما وقع في المجتمع المدني

فأما القتل فأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ لأن تهدم الكعبة أهون عند الله من قتل مسلم ] ذلك أن الكعبة إذا هدمت إنما هي بنيان يأتي الصالحون فيعيدون بناءها , أما المسلم إذا قتل فأزهقت روحه , فلا سبيل أبدًا إلى عودة روحه , من هنا كان عظمة قتل معظمة جدًا عند ربنا تبارك وتعالى إلا بالحق كما قيد ربنا جل وعلا .

والله جل وعلا ذكر في القرآن خبر قابيل و هابيل , وأن قابيل تجرأ على هابيل فقتله , فلما حار في أخيه كيف يصنع به , وأراد الله أن يعلمه , عامله الله جل وعلا بمثل صنيعه , كل شيء يا أخي مما فيه روح قابل أن يبعثه الله ليعلم قابيل , لكن الله أختار الغراب من أعظم الفواسق , حتى يقول لقابيل هذا من جنسك أنت قال الله جل وعلا { فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ }

ماذا قال ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت