فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 4814

أخرج الإمام البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم , فليقي أبا بكر وعمر في ساعة لم يكن يخرجوا ولا يخرجا فيها , قال: [ما الذي أخرجكما في هذه الساعة , قالا: أخرجنا الجوع , قال صلى الله عليه وسلم: وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع] .

هذا النبي الأمي لم يكن غنيًا ولم يكن فقيرًا , تمر عليه أيام يجد فيها ما يأكله , وتمر عليه أيام لا يجد فيها ما يطعمه .

وبهذه النظرة التكاملية يعرف وضعه صلى الله عليه وسلم { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } خرج عليه الصلاة والسلام ومعه أبو بكر وعمر رضوان الله تعالي عليهما أخرجهما الجوع , [قال وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع ]

ومن هنا تعلم أن بعض الفضلاء من الناس إذا قال كلمة أنا تعوذ , وقال أعوذ بالله من كلمة أنا , ولا يوجد تثريب شرعي في أن يقولها الإنسان ,

إنما نقمها الله على فرعون وعلى إبليس لما بعدها لا من للفظة نفسها ,

لأن إبليس قال: { أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } .

وفرعون عياذًا بالله قال: { رَبُّكُمُ الأَعْلَى } .

لكنها تكره إذا كان الإنسان يدق باب فسأل من أنت ؟

فيقول أنا

فمثل هذه الحالة لا تفيد معنًا , ولا تؤدي جوابًا ولا يعرف من أنت ما لم تسمي نفسك , من أجل ذلك كرهها نبينا صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع المقيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت