موضع الإشكال قول الله جل وعلا ( وماأنزل على الملكين ببابل ) ذلك انها تحتمل ان تكون نافيه ، وتحتمل حسب اللغه أن تكن موصوله ،لكن سأبدا في تفسير الآيات من أولها 00
الآيات جاءت في سورةالبقره في ذكر اليهود والله هنا يقول ( ولما جاءهم رسولٌ من عندالله مصدقٌ لما معهم )
هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذين معهم هي التوراة وفي التوراة وصف لنبينا صلوات الله وسلامه عليه ، ذلك ان الله جل وعلا وصف محمد واصحابه في التوراة والإنجيل ثم أبتعثه من اعز قبيل وفي أكرم جيل وأمثل رعيل ، صلوات الله وسلامه عليه، ولما قيل لعبدالله بن سلام اليهودي أتعرف ان النبي صلى الله عليه وسلم هو هو بعينه قال نعم ولا أشك في ذلك أعرفه أكثر مما أعرف ابني ، ثم بين قال أعرف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ان الرب جل وعلا أعطى موسى التوراة فأخبره بوصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أما أبني فلا ادري ماكان من شأن امه أكذبت علي أو صدقت ، ام النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء وصفه في التوراة والتوراة أعطاها الله موسى من غير وسيط 0
غاية الأمر ان الله هنا يقول ( ولما جاءهم رسولٌ من عند الله مصدقٌ لما معهم نبذ فريقٌ من الذين أُوتوا الكتاب ) وهو أسلوب القرأن العظيم في التحرز من تعميم الأحكام قال الله جل وعلا ( فريق ) ولم يقل أمة اليهود بإكملها ذلك أن كل أمه فيها الأخيار وفيها دون ذلك ، وهذا يشهد له الواقع فالإسلام دين الفطره ، ومازال الناس من يهود ومجوس ونصارى ووثنيين وغيرهم يدخلون في دين الإسلام تباعًا حتى أن آخر يهودي أسلم ، أسلم قبل أيام
وهذا كله يدل على التحرز القرأني في كلام الرب جل وعلا 0