فهرس الكتاب
واتبعوا ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان ) عد الله الفعل تتلوا هنا بحرف الجر ( على ) وهذا يحتمل ان المقصود من الآيه أن اليهود تركوا الحق والامر المبين الواضح الذي أنزله الله جل وعلا عليهم ولجئوا إلى الكذب والآيه تُفهم من سياقها التاريخي ذلك ان سليمان عليه الصلاة والسلام أعطاه الله جل وعلا أمورًا عظام يقول الله ( فسخرنا له الريح تجري بإمره رخاءً حيث أصاب * والشياطين كل بناءٍ وغواص * وأخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطائنا فامنن أو امسك بغير حساب ) قبل أن يموت سليمان دفن السحر الذي جاءت به الشياطين ولما مات أخرجته الشياطين وأخرجه اليهود ونسبوا إلى سليمان لم يكن معجزةً من الله بزعمهم وإنما كان سحرًا ولهذا قال الله جل وعلا ( وماكفر سليمان ) رغم ان اليهود لم ينسبوا إلى سليمانرالكفر وإنما قال الله ( وماكفر سليمان ) لأنهم نسبوا إلى سليمان السحر والسحر هو الكفرأو قرين الكفر او بتعبير أوضح السحر من الكفر ولايوجد بين العلماء خلاف كبير في معنى اللآيه 0
قال الله في الآيه التي بعدها ( وماأُنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) قال فريق من العلماء إن (ما) هنا نافيه والآيه عندهم في تقديم وتأخير ومعنى الآيه ( وماكفر سليمان ) أي نافيه نفى الله الكفر عن سليمان ، ويقولون الأصل في الآيه (وماأُنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) أي أن الله ينفي أن يكون قد أنزل على الملكين أي شيئ من السحر ، هذا معنى اللآيه عند بعض العلماء واختاره القرطبي وأيده الشوكاني من المتأخرين
لكن هذا القول لايستقيم مع الآيه أبدًا ، لإن الله قال بعدها ( ومايعلمان من احدٍ حتى يقولا إنما نحنُ فتنةٌ فلا تكفر فيتعلمون منهما ) فجاء الله بألف التثنيه في يقولا ومنهما ويتعلمان ، ممايدل على أنها تعود على الملكين هاروت وماروت ، فعلى هذا يبطل هذا القول في ظننا 0