فهرس الكتاب
القول الثاني أختاره الإمام إبن حزم رحمه الله وحجته أن الواو للعطف ،والعطف يقتضي المغايره وفق قواعد اللغه ، فمعنى الآيه عند إبن حزم ، أي ان الذي انزل على الملكين غير السحر لإن الواو عاطفه والعطف يقتضي المغايره ، الذي دفع العلماء إلى هذا القول ماروي عن إبن عمر بإسانيد مرفوعه وموقوفه ، عن الله جل وعلا أنزل الملكين هاروت وماروت وابتلاهما بالكوكب المعروف ( الزهرة ) تمثلة لهم كأنها أمرأه ففتن بها الملكين فردها الله فجعلها كوكبًا ، هذا الذي جعل بعض العلماء يحيد عن معنى الآيه 0
والحق إن شاء الله تعالى هو مايلي 00
اما القول بإن الملكين أبتوليا بالزهرة فهذا القول باطل ولايمكن ان يثبت ، وإنما مجمل الآيه أن الله جل وعلا لاملزم له ولا معقب لحكمه ، فلما فشى في ذلك الزمان السحر حتى أختلط على الناس ماهو السحر وماهي المعجزات الأنبياء أرسل الله جل وعلا وبعث هذين الملكين هاروت وماروت بعثهما جل وعلا فتنه للناس يبنون للناس ماهو السحر فإذا عرف الناس ماهو السحر ، عرفوا كيف يفرقون بينه وبين معجزات الانبياء ، ولاذي يدل على صحة هذا المعنى قول الله ( ومايعلمان من احدٍ حتى يقولا إنما تحنُ فتنةٌ فلا تكفر ) أي يبينا للناس ، وهذا على ان السحر كفر ، ( فيتعلمون منهما ) أي شرار الناس من الملكين ، ( مايفرقون به بين المرء وزوجه ) وهذا أحد انواع السحر المنصوص عليها في كتاب الله 00
( وماهم بضارين به من احدٍ إلا بإذن الله ) فقد يقع الضرر وقد لايقع وسواءً وقع أو لم يقع كل ذلك لايمكن أن يتم أويكون إلا بمشيئة الله تبارك وتعالى
~ ~ الو قفه الثانيه ~ ~
معنى قول الله تبارك وتعالى في سورة الكهف