فهرس الكتاب
ها هو صلى الله عليهِ وسلم وهو حيٌ يُرزق ويخرجُ من المقبرة ومع ذالك كما ترحّم على الموتى تذكّر من سيأتي بعده وهذا تحقيق لقول الله جل وعلا (( النبيُ أولى بالمؤمنين ) )
وقد جاء في البُخاري حديث في هذا الباب يُخبر النبي صلى الله علية وسلم أنهُ وليُ كُلُ مؤمن وهذا ممّا يدلُ على كمال رسالتهِ صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ ورفيع منزلتهِ عند ربهِ ومّما يُوجبُ علينا معشر المؤمنين أن نُحبهُ ونُعزّرهُ ونوقرهُ صلواتُ الله وسلامهُ عليه وأن نمتثل لأمرهِ وأن نجتنب نهيهِ ونتبع هديهُ ونلتزم سُنته بهذا تتحقق مسؤولية ولايتهُ صلى الله وسلامهُ عليهِ على الوجه الأكمل .
أمّا قول الله جل وعلا إذا أذنت (( وأزواجهُ أُمهاتهُم ) )فهذا الحديث الذي ذُكر في الآية يتحدث عن أُمهات المؤمنين ونحنُ نعلم أن البرنامج المُبارك هذا يسمعهُ الرجال.
جميل وهي فُرصة طيبة للحديث عنها نعم
وهي فرصة طيبة لمُقابلة أخواتنا المؤمنات ــ لأن لا يمكن أن نقول لناس افعلوا ، اتركوا ولا نضعُ قدوة أُمهاتُ المؤمنين نساء اختارهُنّ الله أن يكُنّ أزواجًا لسيد الخلق صلى الله عليهِ وسلم وهُنّ أزواجهُ في الدُنيا وأزواجهُ في الآخرة:.
أولهُن:
خديجة رضي الله تعالى عنها وأرضاها وهذهِ المرأة عظيمةُ الشأن جليلةُ القدر قال صلى الله عليه وسلم من حُبهِ لها تقول عائشة لمّا رأت حُبهُ لها"ما غرتُ على أحد كما غرتُ من خديجة"وقد قالت لهُ مرة ــ أي عائشة ــ"وهل كانت إلا عجوزًا في غابر الأزمان قد أبدلك اللهُ خيرًا منها ، قال لا والله ما أبدلني الله خيرًا منها لقد ءامنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس"ثم قال"وكان لي منها الولد"وكان صلى الله عليهِ وسلم يُحبها حُبًا جمّا ولمّا ماتت دفنها ولم يُصلي عليها لماذا لم يُصلي عليها ؟