فهرس الكتاب
لأنها ماتت في مكة ولم يكُن يومها إذٍ شُرعت الصلاةُ على الميت ولم يتزوج عليها في حياتها صلى الله علية وسلم فلم يجمع معها غيرها .
ثم من أُمهات المؤمنين الصديقة بنتُ الصديق حبيبةُ حبيب الله عائشة بنتُ أبي بكر رضي اللهُ تعالى عنها و أرضاها وهي البكر الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بكرا وهذهِ الصديقة أُبتليت كما هو معلوم بحديث الإفك فبرأها الله جل وعلا من فوق سبع سماوات وهي من أعلم نساء الصحابة بل تفوقُ بعض رجالات الصحابة علمًا أخذت عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا جمًّا رضي الله عنها وأرضاها .
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صفية بنتُ حُيي ابن أخطل وهي يهودية كانت تحت رجُلٍ من اليهود فلمّا كانت معركةُ خيبر وانتصر صلى الله عليه وسلم وقعت في أسر بعض الصحابة في سبي بعض الصحابة ثم اصطفاها النبيُ صلى الله عليه وسلم وتزوجها وجعل عتقها مهرًا لها صداقًا هذهِ الصحابيةُ الجليلة زوجةُ نبينا صلى الله عليهِ وسلم جاء في الأثر أن النبي وجد على وجهها أثر من ضربة فسألها فأخبرتهُ أنها رأت رُؤيا أن هلالًا يسقُطُ في حجرها فلمّا أخبرت زوجها غضب وصفعها على وجهها فأثرت الصفعةُ على خدها حتى ندبت وقال لها تتزوجين هذا النبي الذي في يثرب فكان الأمر كما قال في تأويل رُؤياه أُسرت سُبيت ثم أعتقها النبيُ صلى الله عليهِ وسلم وجعل عتاقها صداقها وتزوجها صلواتُ الله وسلامهِ عليهِ ولمّا عيّرتها بعضُ أُمهات المُؤمنين بأنها يهودية قال ــ يعني أجيبي من عيّرك ــ قولي"والله أني لبنتُ نبي وعمي نبي وتحتُ نبي"لأنها كانت من ذُرية هارون وعمُّها موسى عليهما الصلاةُ والسلام وهي تحتُ نبينا صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ .
من أُمهات المُؤمنين رضي الله عنها وأرضاها بنتُ عُمر ابنُ الخطاب رضي اللهُ عنها وأرضاها ومنهُن جُيرية ومنهُنّ زينب بنتُ جحش وغير ذالك مّما لا يخفى .