فهرس الكتاب
المرأة بين يديه وسألها قائلا ألك رب غيري قالت نعم ربي وربك الله الذي في السماء فلما قالتها قال لها أمر أن يوقد لها أي إناء من نحاس فيه نار وأن تلقى فيه
فقالت إن لي إليك حاجة قال وماهي قالت أن تجمع بيني وبين عظام أبنائي فقال هذا لك لما لك علينا
من الحق فأخذ يقلي أبناءها واحدا بعد الآخر والمرأة صابرة محتسبة حتى بلغ الابن الأخير منهم فقال يا أماه اصبري فإنك على الحق"وما أقبلت تلك المرأة الصالحة على هذا العمل وأمثاله من الصالحات إلا لما استقر في قلبها من عظمة الجبار جل جلاله وما استقر في قلبها من ملكوت وتنزيه الجبار جل جلاله عما لا يليق به فسبحان من أحسن كل شيء خلقه وبدا خلق الإنسان من طين فأول أحوال المؤمن في رمضان أن يتذكر في مرور الليالي ووالأيام وتقلب الدهور والأعوام الخالق الباري الذي خلق هذا الخلق وسيره كيفما يشاء لا يعزب عنه فيه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ."