فهرس الكتاب
الناس ياأخي ويأختاه يتفاوتون تفاوت عظيم في شخصياتهم ،وان من الكمال الايماني والعقلي أن نعامل الناس على قدر ما يحبون ،على قدر طبائعهم.
كان أبو بكر حييا وكان عمر حيا ،لكن عثمان كان أرفع درجة من درجات الحياء .
فتعامل النبي مع عثمان على هيئته ،على ما فطر عليه عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
وهذه السنة ماضية في حياته صلوات الله وسلامه عليه ،وسنأتي بأدلة خارج هذا النص فنقول:
مر معكم في حادثة الهجرة أن سراقة بن مالك تبع النبي صلى الله عليه وسلم ،سراقة يومها كان كافرا،اذا مالذي أخرج سراقة؟أخرجه الطمع في الجائزة يريد100 ناقة فتبع النبي صلى الله عليه وسلم فتنأى الفرس مرة بعد مرة أدرك سراقة أن هذا الرجل نبي.
وذات مرة في الحجرت كان عليه الصلاة والسلام مضطجع على الأرض على حصير ،فدخل عليه عمر فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحالة ،قال له:يارسول الله،كسرى وقيصر فيما هما فيه ،وأنت على هذه الحالة ،ماذا قال الرسول؟
لم بقل لعمر أنك ستصبح أميرا للمؤمنين وأن أرض المدائن ستفتح لك وأن كسرى سيضع سيفه بين يديك ،لأن عمر شخصية آخروية تفكر في الآخرة ،يفكر في الجنة ،تخاف الله ،ليست كشخصية سراقة في يوم الهجرة ،فقال له:أفي شك أنت يا ابن الخطاب هؤلاء عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ،لهم الدنيا ولنا الاخرة ومقصدنا من هاذين المثالين يتبين لك ،كيف تعامل الرسول صلى الله عليع وسلم مع سراقة ؟وكيف تعامل مع عمر ؟
وهكذا الرجل العاقل اللبيب ،كيف يخاطب الناس متى يحدثهم ،متى يعظهم ،متى يتقدم /متى يتأخر هذا منهاج نبوة ،وأصله في القرآن .
فمثلا:الصحابة رضوان الله عليهم ،في يوم بدر أبروا بأنهم سألوا كيف تقسم الغنائم ،وفي يوم أحد ،رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم أخبروا بأنهم ترك أحدهم مكانهم في جبل الرماة .
والان كم خطأ؟خطائين.