فهرس الكتاب
لكن يوم بدر كان مشفوعا بأنهم كانوا مرسولين ،وفي يوم أحد كان قد مسهم القرع وأصابهم الهلع وقتل منهم أقوما.
فعاقبهم الله جل وعلا على الخطائين،عاقبهم على أنهم تكلموا في أسرى يوم بدروعاقبهم على الفرار يوم أحد .لكن انظر الى اسلوب القران.
في يوم أحد كانوا مكسورين لأنهم كانوا منهزمين فتلطف الله بهم فقال الله: (لقد صدقكم الله وعده ) ثم قال في آخر الآية (ولقد عفى عنكم والله ذو فضل على المؤمنين)
فما أراده الله وهو أرحم الراحمين أن يجمع على أصحاب محمد أمرين كافيين من العتاب من الله والعزيمة.
فعاتبهم الله بلطف بين لهم الخطأ وقال: (ولقد عفى عنكم واله ذو فضل على المؤمنين)
أما في يوم أحد لما كان هناك أسرى قال الله: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) ثم ختمها بالآيةالتي بعدها في الأنفال بقوله جل وعلا: (لولا كتاب من الله سبقكم لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم)
انظروا الفارق ،لماذا لأنهم كانوا مرسولين ،فما خاطبهم بهذه الشدة نسبيا لأنها توافق حالهم رضي الله عنهم وأرضاهم ،ما أكرمهم من أصحاب ،وما أجلهم من مجاهدين ،وما أعظمهم من رعيل،وما أقربهم عند الله من شيء يذكر.
والمقصود أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتعامل مع الناس بصورة تنبأ عن عظيم حكمته وجليل خطابه صلوات الله وسلامه عليه.
في تلك الحجرات قدم وفد حديث العرب في الاسلام ،فقال رجل:يامحمد اخرج الينا فان مدحنا جلد وان ذمن شم ،هكذا (يامحمد) باسمه امجرد،فأنزل الله جل وعلا قوله (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم)
وفيها ذكر أن الله عفى عن أولئك القوم .