والذي ينبغي أن تفطر عليه قلوبنا وأفئدتنا وجوارحنا أن تستسلم لله وأمره وأن تعظم ربها تبارك وتعالى يحكي الله جل وعلا في القرآن عن تعظيم ملائكته له فيقول تبارك وتعالى عنهم - ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) - [سبأ/23]
قال بعض الأئمة في تفسيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله إذا أراد أن يتكلم في الوحي أخذت السموات منه رشفت شديدة فإذا سمع بذلك أهل السماوات صوعيق فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل عليه السلام فإذا رفع رأسه أوحى الله إليه بالأمر بما شاء فيمضى جبرائيل في الأمر على كل سماء كلما مر على سماء سألهم"
ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل فيقول قال الحق وهو العلى الكبير"والغاية من هذا كله يا أخي أن تذعن قلوبنا لعلام الغيوب جل جلاله فنسمع النداء حي على الصلاة حي على الفلاح فنبادر إلى المسجد كما تقول عائشة لما سئلت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم ما كان يصنع في بيته ؟ قالت:"كان في مهنة أهله فإذا سمع النداء مر كأن لا يعرفنا""
أي أنه يبادر ويسارع إلى الصلاة