فهرس الكتاب
السفر يتكلم عن رجل اسمه ( محمد بن حميد الطوسي) موضوع الشاهد أبو تمام يقول:كذا فليجل الخطب وهذا أول القصيدة مداد هذا أول بيت فلا يمكن أن يكون متعلق بشيء قبله ، فهؤلاء قالوا إن القضية قضية إقحام مثل قول أبي تمام ، قلنا إن الكاف لماذا؟ للتشبيه ،لما نزعم شيء لا بد أن تقيم عليه الدليل يتضح فنقول إن الأمر إن الله أراد أن يقول { قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ } أي الملك التام له كما أن الملك التام له جعل هذه الأمة خير الأمم قال في الأول { قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ } أي الملك التام لي أنا رب العالمين جل جلاله يقول فالمشرق والمغرب لي ، ثم قال { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } كما أن الملك التام لي فأنا جعلت هذه الأمة دون سائر الأمم أمة ماذا؟ أمة وسطًا وإن جاء في الآخر فيصبح إن الكاف في قوله تبارك اسمه وعز ذكره { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ } ليست كما زعم بعض النحاة أنها زائدة مقحمة ولكنها كاف؟ كاف التشبيه { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } وسطًا بمعنى: خيارًا عدولًا ، وهذه الأمة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - جاء الله بالنبي الخاتم عليه الصلاة والسلام فجعله آخر الأنبياء زمنًا وهو أفضلهم جميعًا صلوات الله وسلامه عليه فما سبقه أحد قبله أفضل منه ولا نبي بعده ، وأمته ـ والحمد لله الذي جعلنا من أمته ـ آخر الأمم وما سبقتها أمة أفضل منها قبل ولا أمة بعدها كما أن نبيها عليه السلام لا نبي بعده قال عليه الصلاة والسلام في الدجال:"فإن يخرج فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج وأنا ميت فكل امرئ حجيج نفسه وإنه خارج فيكم لا محالة لأنه لا أمة بعدكم"والمقصود أنه - صلى الله عليه وسلم - خير النبيين وأمته خير الأمم قال الله { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } قلنا معنى وسطًا خيارًا عدولا لكن يفقه الناس أن الوسط يأتون للطرف في الأشياء الطول فيقولون الوسط ها هنا