فهرس الكتاب
الحالة الثانية: المقاتل الخائف في الحرب عند المسايفة أو ما يشابهها فأين قبلته ؟ حيث يكون أمنه الجهة التي إذا نظر إليها يكون فيها أشد أمنًا تكون ماذا؟ تكزن هي قبلته . { ]ّٹymur مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } الآن لاحظ الله يقول { يا أيها النبي اتق الله } هذه فاتحة الأحزاب من المخاطب؟ النبي، والمراد من؟ أمة ، النبي وأمته وقال جل وعلا يخاطب نبيه - صلى الله عليه وسلم - { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت نزول هذه الآيات لم يكن والداه حيين إنما خوطب النبي والمراد الأمة فيأتي في القرآن أحيانًا خطاب النبي والمراد الأمة أو يأتي الخطاب للأمة ويندرج فيها النبي { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام } فالخطاب للأمة نبيًا وأتباعًا ، هنا قال الله لعظيم الأمر قال ربنا { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } بالإفراد فولي ثم قال { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ } فجاء الخطاب مستقلًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومستقلًا لأمته صلوات الله وسلامه عليه ليظهر عظيم ماذا ؟ عظيم الخطاب { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ } يخبر الله جل وعلا أن العقائد لا يمكن لأي أحد في أي ملة أن يتنازل عنها لأنه إذا تنازل عنها لم يصبح على العقيدة التي يدعوا إليها فاليهود لو تنازلوا عن القبلة ما أصبحوا ماذا ؟ ما أصبحوا يهود ، والنصارى لو تنازلوا عن معتقدهم ما أصبحوا نصارى ، وأنت لو تنازلت عن ديانتك وعقيدتك لم تصبح ماذا ؟لم تصبح مسلمًا فقال الله