فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 4814

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ فإذا كانوا وهم على الباطل لا يتنازلون فأنت أولى أن لا تتنازل وأنت على الحق ولهذا قال { وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ } ثم قال { وَمَا بَعْضُهُمْ } لا اليهود ولا النصارى { بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ } وإلى اليوم على التحالف العظيم بين اليهود والنصارى إلا أنه لا يوجد يهودي يتنصر ولا نصراني يتهود يعني لا يوجد أحد يتنازل عن أمر عقدي بينهم إنما هي مصالح ترتقي أحيانًا وتنخفض أحيانًا ثم قال الله { وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ } ومعلوم أن الله علم أزلًا أن هذا خير البشر وسيد الخلق وأفضل ولد آدم كلهم عليه الصلاة والسلام ولا يمكن له أن يتبع الظالمين لما أعده الله له من عظيم الرسالات لكن تحذير لكل أحد ، قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ كلامًا طويلًا مفاده أنه إذا كان النبي لو قدر جدلًا اتبع هواه وترك الحق لعد من الظالمين فكيف غيره صلوات الله وسلامه عليه ثم قال الرب تبارك وتعالى { وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } من هم؟ اليهود والنصارى { الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ } يعرفون من ؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } لأنه جاءهم فيما بين يديهم من كتب أخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ } أي العلماء { لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } جمهور العلماء على أن معنى قول الرب تبارك وتعالى { لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ } أي حق؟ قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت