فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 4814

النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الله قال قبلها { الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } والذي أدين الله به أن هذا الاستنباط في غير موضعه لأنه لا يمكن فهم الآية حتى يقرأ ما بعدها ماذا ما بعدها ؟ الله قال في الأول { الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } فالله يقول لنبيه لا تكنن من الشاكين الممترين ومحال أن يشك النبي - صلى الله عليه وسلم - في ماذا؟ في نفسه لأنه لا يوجد أحد يشك في نفسه كل أحد يعرف نفسه إن كان حقًا أو باطلًا له كينونة تعرفه بنفسه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن شاكًا في نفسه فقول الله جل وعلا { فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } المعنى لا يشككونك في أن إتباعك لمكة حق إتباعك للقبلة في مكة حق هذا كله داخل أيها المبارك في مسألة شهيرة وهي مسألة تحويل القبلة وتحويل القبلة يسمى في عرف الأصول"النسخ"والنسخ ممنوع عند اليهود ـ يعني لا يؤمنون به ـ وهو ثابت في شرعنا قال ربنا { مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } والنسخ أ يها المبارك الكلام فيه طويل ليس هذا مقامه وإن كنت قد حررته في أول التأملات لكن سنذكر هنا بعض الفوائد: النسخ قد يقع بعد أن عمل الناس جميعًا في الحكم يأتي نسخ الحكم مثل ماذا؟ مثل هذا الذي نحن فيه ، فإن المسلمون جميعًا إلى سبعة عشر شهرًا من الهجرة كانوا يصلون إلى أين ؟ إلى بيت المقدس فهذا نسخ بعد أن عمل المسلمون جميعًا به ، وقد ينسخ الحكم بعد أن عمل به بعض الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت