فهرس الكتاب

الصفحة 4010 من 4814

فهذا من مظاهر رحمته تبارك وتعالى الواسعة لجميع خلقه .. أما رحمته تبارك وتعالى بالمؤمنين فإن أعظم رحمة منّ الله بها على عباده المؤمنين أن هداهم للإيمان فلا يعدل الأيمان أي نعمة لأن نعمة الإيمان هو القسيم بين أهل الجنة وأهل النار فمن منّ الله جل وعلا عليه بالهداية للدين فقد رحمه الله جل وعلا رحمة عظيمة من عنده ونحن أيها المؤمنون شملنا الله برحمة أخف ألا وهي أنه جعلنا برحمة منه وفضل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورحم الله من قال:

ومما زادني شرفًا تيهًا

وكدت بأخمصي أطاء الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي

وأن صيرت لي أحمد نبيًا

فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حظنا من النبيين ونحن حظه من الأمم صلوات اله وسلامه عليه بكرة وأصيلًا فمن رحمة الله جل وعلا لعباده المؤمنين أن هداهم للإيمان وأن وفقهم للعمل الصالح وأن تقبل منهم إذا تقبل ذلك العمل الذي يرفع إليه تبارك وتعالى

"إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"

على أن رحمة الله لعباده المؤمنين إنما ينال المؤمنون منتهاها إذا زحزحوا عن النار وأدخلوا الجنة قال ربنا"فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز"فهذا هو الفوز العظيم ..

ورحمة الله تبارك وتعالى إنما تتجلى أعظم في يوم الفزع الأكبر وفي عرسات يوم القيامة عندما يقف الخلائق أجمعين بين يدي رب العالمين جل جلاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت