فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 4814

قال العلماء عدو الرجل الواحد من اثنين إما إنسي إما جني وقد بينهما الله في الآيات التي قد سمعتم فإن كان إنسي فادفع بالتي هي أحسن فينقلب ذلك صديقًا حميمًا لك اللهم إلا أن يكون تكون عداوته الحسد فإن من عاداك بالحسد غالب الظن أن لا ترجى مودته أبدًا فتنقلب عداوته إلى صداقة ومحبة فيكون وليًا حميمًا

وإن كان جنيًا أي من الشياطين فاستعذ بالله جل وعلا منه ..

"وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون"

فهذا حال الرجل المؤمن أمام خصومه وأعدائه على أن هناك نقطة مهمة ينبغي أن تلاحظ لأن الأمر ليس على إطلاقه قد يكون من عاداك عدوًا لله عدوًا لرسوله فليس الذي هو أحسن إكرامه بل الذي هو يحسن إهانته

وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم .. أسر أحد مشركي قريش في معركة بدر على ما أحفظ الساعة ثم عفا عنه صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله رجل كبير لي صبية وما إلى ذلك فعفا عنه صلى الله عليه وسلم فأخذ يمشي لهم طرقات مكة ويمسح عارضيه ويقول سخرت من محمد صلى الله عليه وسلم ثم لما قبض عليه في معركة أخرى قال يا رسول الله أن ورائي صبية ورائي ووارئي و قال لمن الصبية يا محمد؟! .. فقال صلى الله عليه وسلم لهم النار .

فالرد كان حازمًا محكمًا .. لأن ليس كل شخص ينفع معه الأمر الحسن .. لكن قدم الحسن في الأول وثانيًا . ثالثًا ولكن أخر الداء الكي .. وهذا يكون مع أعداء الله وخصومه ومن يناهضون شريعة الله .. فإن غالب الظن أن لا تجدي معهم الرحمة إلا إن غلب على الظن أنه الرحمة مجدية معهم فإن لكل حال تصرف خاص به

كذلك أيها المؤمنون من الطرائق التي يكون فيها تواد المؤمنين وتراحمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت