فهرس الكتاب
الإحسان إلى اليتامى واليتيم في الاصطلاح من فقد أباه وهو صغير هذا معناه الاصطلاحي والعرفي والله علم حال هؤلاء اليتامى وعلم حاجتهم إلى الرفق لأن قضيتهم قضية إجبارية فلا يوجد يتيم فقد أباه بطوع منه واختبار فلذلك أمر الله عباده أن يحسنوا إلى اليتامى قال الله جل وعلا
"ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم أن الله عزيز حكيم"
وقد تواترت الأحاديث عن المعصوم صلى الله عليه وسلم في أم الإحسان إلى اليتامى منقبة عظيمة من ذلك وهو أرفعها مقامًا أن يكفل العبد المؤمن يتمًا في بيته فيطعمه ويسقيه ويقوم بقضاء شؤونه وحوائجه ويحرص على تعليمه وإرشادهم وهذا في المنزلة الأعلى قال صلى الله عليه وسلم"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار إلى أصبعيه السبابة والوسطى وفرج بينهما"
وأي امرئ يأنف ويستكبر ويرغب أن لا يكون جارًا لمحمد صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم بل إنه صلى الله عليه وسلم أخبر عن منزلة أدنى على أن الإنسان قد لا يكون في بيته يتيم ولكن قد يمر به
أو يرى يتمًا في الطرقات فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه من مسح بيده على رأس يتيم له بكل شعرة لمستها يده حسنة كما في مسند أحمد
بل إن رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو قسوة قلبه فقال صلى الله عليه وسلم له أمسح على رأس اليتيم وصل رحمك"فجعل المسح على رأس يتيم مما ترقق به القلوب وتذرف به العيون ويقرب به العبد من رضوان الله جل وعلا .. ويحفظ اليتيم في الإسلام حذر الله الأوصياء على أموال اليتامى أن يقربوا تلك الأموال .. ثم خفف الله عن الأمر فسمح الله للأوصياء أن يأكلوا من أموال اليتامى بالمعروف إن كانوا فقراء وأن يصرفوا عليهم المال مختلط إلا أن الله جل وعلا حذر الأوصياء على أموال اليتامى من الأمرين"