فهرس الكتاب

الصفحة 4023 من 4814

الأول / أن يأكلوا من أموال اليتامى بغير وجه حق قال جل ذكره"إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارا ً ولا سيصلون سعيرا ً"

والأمر الثاني/ حذرهم الله من أن يبدلوا أموالهم الخبيثة بأموال اليتامى الطيبة قال الله جل وعلا (( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا ً كبيرا ً ) )

فمسألة الوصاية على مال اليتامى مسألة عظيمة بل إن أهل العلم اختلفوا في الزكاة الشرعية لأموال اليتيم فذهب جماهير أهل العلم إلى أن الزكاة واجبة .. واجبة في حق اليتيم وأن لم يبلغ!!

والذي أدين به والله تعالى أعلم أن الزكاة في مال اليتيم غير واجبة خلافًا لما قاله الجمهور وعملا ً بما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وإن كانت المسألة مسألة فقهية ليس هذا مورد إيرادها ولكننا أوردناها لبيان أن اختلف أهل العلم في وجوب الزكاة الشرعية في مال اليتيم يدل دلالة صريحة على أن غير الزكاة الشرعية من باب أولى أحرى أن لا يقرب من أموال اليتامى في هذا المجتمع المسلم المترابط لا يعدم المؤمن أن يجد يتيما ً يحسن إليه على أن كثيرا ً من ذوي الجاه و المال والثراء يشرعون في الإحسان إلى اليتامى في خارج هذه بلاد هذا الأمر وإن كان أمرا ً حسنًا عظيما مقبولا ً جاءت به الشريعة إلا أنه حري بالمرء أن يتفقد اليتامى من ذوي قرابته أولى ..

قال الله جل وعلا (( وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) )

وقال جل وعلا:"الأقربون أولى بالمعروف"

والإنسان إذا تجاوز قرابته وجيرانه وأرحامه إلى أمور بعيدة خلت القرابة والجيران والأرحام ممن يحسن إليهم لأن الناس يظنون أن هذه مسؤولية قرابات مسؤولية جيران فحري بالمؤمن أن يجمع المحسنين فإن لم يتمكن إحسانه إلى ذوي قرابته من اليتامى مقدم على اليتيم البعيد عنه وفي كل خير

كذلك أيها المؤمنون من الأمور التي تعين على الترابط والتواد بين المؤمنين الإحسان إلى الجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت