فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 4814

أغفلته المدينة الحضارية الحديثة ونظام السكن في العصر الحاضر كان سببا كبيرا في قضية إغفال المؤمنين لهذه المسألة المهمة وهي مسألة الجار رغم أن الله جل وعلا وصى بها في كتابه (( و الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب ) )

إلى غير ذلك من الأحاديث والآيات المستفيضة يقول صلى الله عليه وسلم

( والله لا يؤمن والله لا يؤمن و الله لا يؤمن !!

قال الصحابة على وله وشغف: من يا رسول الله ؟!

قال: من لا يأمن جاره بوائقه .. قالوا وما بوائقه يا رسول الله ؟!! قال: شره ))

فإن كثيرا ً من الناس قد يجاورك لكنك وتذهب تخرج من بيتك وأنت على خوف ووجل قد ينالك شر ..

وإن المدنية المعاصرة كما بينا أغلقت الكثير من مسألة حقوق الجار وإن المتأمل لسيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من ترابط وحدوي وتآلف في جيرانهم وبين قلوبهم صدورهم وأفئدتهم ..

بكى حسرة ودمعا ً على حال المؤمنين اليوم:

فليست عشيات الحمى برواجع

عليك ولكن خل عيناك تدمعا

بكت عيني اليسرى فلما زجرتها

عن الجهل بعد الشيب أسبلتا معا

ولكن ما زال في الأمة بقية من خير و إن الإحسان إلى الجار يتمثل في أمور عدة

الأول أن تشاركه في طعامه قال صلى الله عليه وسلم يوصي أبا ذر رضي الله تعالى عنه يا أبا ذر إذا طبخت مرقها فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك .

الأمر الثاني:

أن لا ينال جارك منك شر وأذى

الأمر الثالث أن تحرص على الإهداء له

الأمر الذي بعده أن تحرص على أن تتفقد جارك بين الحين والآخر فإن رأيت فيه في بيته أو على بعض أهله شيئا من النكرات فإنه حري بك أن تتقي الله في دينه فتذهب إليه وتنصحه في فسقه وتذكره الله والدار الآخرة

وتقدم له الدلائل القرآنية و السنة النبوية ما يعينه على ترك الأمر فإن أصر على معصيته فحاول مرارا وتكرارا فإن بقي على حاله فسقه وعصيانه فإن ذلك لا يفسد حق جواره

قال أهل العلم:

الجار له ثلاثة حقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت