فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 4814

مكية , فمادمت سورة مكية ستعالج الخلل العقدي في أهل مكة ومن أعظمه مع الشرك بالله إنكار البعث والنشور { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا } فالله جل وعلا يقول لنبيه في غيب لا يعلمه عليه الصلاة والسلام أذكر يا محمد ,, نبئ يا محمد هؤلاء القوم أنه سيأتي يوم نحشرهم فيه { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا } بلا استثناء

والخلائق يحشرون جميعا أنسًا وجنًا وملائكةً و دوابًا

{ ثُمَّ نَقُولُ } أي في يوم الحشر { لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} هل يحشر أصنامهم معهم ويحال بينهم وبين أصحابها هذا وارد يدل عليه قول الله جل وعلا {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } دليل على أنهم كانوا يرونهم لكن لا سبيل إلى الوصول إليهم , وقيل أنهم لا يحشرون

لكن الذي أراد القرآن أن يثبته أن تلك الآلهة والأصنام التي كانوا يتعلقون بها ويعدونها لساعة ما تخذلهم يوم القيامة ولهذا قال الله: { ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} وهذا لا شك أنه استفهام توبيخي

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كل زعم في القرآن فهو كذب

ثم قال الله: { ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ } نفي بعده استثناء وهذا يسمى أسلوب حصر { ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ } اختلف العلماء في معنى فتنتهم هنا ..!

على أقوال لكننا نبقي ,, حتى لا نتشعب على القول الذي يغلب على الظن

الفتة هنا بمعنى الشرك

لكن لا بد من تقدير المضاف ,, يصبح المعنى ( ثم لم تكن عاقبة شركهم ) يصبح المعنى واضح

الفتنة بمعنى الشرك ,, لكن لا بد من تقدير المضاف والمضاف يأتي قبل المضاف إليه ( ثم لم تكن عاقبة شركهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين )

من الذي يقول { وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ..؟!

أهل الشرك ,, وهذا منهم كذب ,, لأنهم كانوا مشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت