فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 4814

ويرضى عن المشفوع له فيكون هذا استثناء من الآية هذا على القول أن الاستثناء متصل . فإذا قلنا الاستثناء منقطع يصبح معنى الآية ( يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ(41) إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ ) فتصبح ( إِلَّا ) معنى لكن فيكون المعنى يوم لا يغني مولًا عن مولًا شيئًا لكن من رحم الله ما التقدير لكن من رحم الله لا يحتاج إلى نصره لأن الله جل وعلا رحمه وأواه .إذا تدبر المؤمن هذه الآيات أغفل ما قاله النحاة وتكلم عنه البلاغيون لأن هذا ليس مقصودًا في الأصل إنما المقصود في الأصل أن يكون المعنى يتدبر الإنسان القرآن فينظر ماهي أسباب رحمة الله فالناس ليسُوا في حاجة العوام منهم على وجه الخصوص أن يبين لهم الاستثناء المنقطع من الاستثناء المتصل . لكن جميعًا نحن بحاجه إلى أن يفقه الإنسان ماهي أسباب رحمة الله _ لعل الله جلا وعلا أن يرحمنا _ يقول الله ( إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )

سنقف في بعض أسباب الرحمة جمله أولها وأعظمها واجلها:ـ

1/ استغفار الله جل وعلا فالاستغفار أعظم موجبات رحمة الله العزيز الغفار قال الله جلا وعلا على لسان نبيه صالح ( لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النمل: 46] وقد جاء في الأثر أن الله لما خلق آدم ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وامتنع إبليس عن السجود قال إبليس بعد حوار ( وعزتك وجلالك لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم ) فقال رب العزة ذو الرحمة والجلال ( وعزتي وجلالي لأغفرنَّ لهم ما استغفروا لي ) فالاستغفار من أعظم موجبات رحمة الله لأن فيه قرائن وبراهين على انكسار القلب بين يدي رب العالمين جلّ جلاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت