2/ من أسباب رحمة الله رحمتنا بمن حولنا. قال صلى الله عليه وسلم ( من لا يَرحم لا يُرحم ) وقال ( أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ومن تأمل بعض الأحاديث النبوية لا في جانب الأمر بل في جانب النهي تبين لهُ كيف أن الإسلام على لسان نبية عظم مسألة الرحمة , ثبت في الصحيح في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن ضرب الوجه"فحتى الدواب نهى صلى الله عليه وسلم أن توسم في وجهها , وكذلك نهى صلى الله علية وسلم أن يضرب أحدًا من الخلق في وجهه , شرع الإسلام لنا أن نأدب زوجاتنا إن لم ينفع معهنَّ الوعظ ولا هجر المضاجع ثم قال الله (واضْرِبُوهُنَّ ) واتفقت كلمة الفقهاء على أنه ضرب غير مبرح ولا يمكن أن يصيب الوجه أبدًا وأولئك الذين يبحثون عن قوام الشخصية في ضرب نسائهم خاصة أولئك الذي يضرب أحدهم زوجتهُ أمام أبنائها وبناتها يريد أن يقيم بيتًا وهو في الحقيقة إنما يزرعُ في قلوب أبنائه وبناته غلّ وحقدًا , إن ابنًا رأى منظر كهذا من أبيه يصعب عليه إلا من رحم الله أن يترحم على أبيه بعد مماته لكن المؤمن العاقل الذي يعرف عناية الإسلام في جانب الرحمة يعرف أنه لا يمكن أن يقع منه أن يهين أحدًا أمام من له في أعينهم نظر ومكانه , وإنما إذا ابتليت بشخص بين من يحبونه ويجلونه فأجلّه وأحبة لا يكن في قلبك أن تتشفى من مسلم وأن تريد أن تذلهُ وتهينه على مراء من الناس ..
نعود فنقول إن من أعظم أسباب موجبات رحمة الله رحمتنا بمن حولنا