فهرس الكتاب
أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء كما أن من موجبات رحمة الله ما أنتم فيه تقبل الله منا ومنكم قال صلى الله عليه وسلم"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وأنزلت عليهم السكينه وذكرهم الله جل وعلا فيمن عنده"فتدارس القرآن من أعظم موجبات رحمة الرحيم الرحمن جلّ جلاله هذه من أسباب رحمة الله جل وعلا التي قال الله جل وعلا عنها جملةً (إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ ) على أن أهل العلم من المفسرين يقولون جملةً إن السبب إلى وقوع رحمة الله ناجمُ عن مرضات الله جل وعلا عن عبده ولا يمكن أن ينال الإنسان نوالًا ولا يعطى شيئًا أعظم من حصوله على رضوان رب العزة و الجلال جلّ جلاله قال الله بعدها ( إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) في عرف أهل التفسير (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) تسمى فاصله , والفاصلة لها أربعة أغراض , إما أن تأتي للتمكين فيكون ما قبلها من الآيات ممهدًا لها قال الله جل وعلا ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) [الأحزاب: 25] فقول الله جل وعلا (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ...