فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 4814

الزمان لأنه لاضوء من خلاله يتقاتلون فكان أهل المدينة يبعثون له بالطعام في الليل فيقاتلونه في النهار فكان يقول أي تبع عجبت لأهل هذه القرية يحاربونني نهارا ويطعمونني ليلا ثم كأنه حس أن في الأمر شيئا فاستشار اثنين من الرهبان كانا معه لهما علم فقالوا له إنه لاسبيل إلى تلك القرية إلى هذه المدينة لاسبيل لك إليها فإنها مهاجر نبي يكون في أخر الزمان قال ماتشيرنا علي فأشارا عليه أن يبني فيها دارا فبنى فيها دارا مازالت هذه الدار يتوارثها أهلها تباع تشترى تورث حتى وصلت إلى أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه وأرضاه وهي الدار اللتي سكنها نبينا صلى الله عليه وسلم أول هجرته بعد أن نزل في دار أبي أيوب قبل أن يتخذ صلى الله عليه وسلم ويبني مسجده ويبني دوره وحجرات أمهات المؤمنين حول مسجده الذي يعنينا في هذا المقام أن من أعظم دلائل الكرم والفضل وعلو الهمة وقرب العبد من الناس وهذا أمر محمود والإنسان لايمكن أن يطالب الناس بأن يعطوه دون أن يعطوا فإذا كان الإنسان شحيحا بخيلا لايمكن أن يكون ذا سيادة قال عليه الصلاة والسلام للأنصار:"من سيدكم ؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه . فقال: وأي داء أدوء من البخل هو ليس بسيدكم ولا يكون البخيل سيدا أبدا ولا يكون السيد بخيلا أبدا . نقول المتنبي يقول:"

لولا المشقة ساد الناس كلهم **الجود يفقر والإقدام قتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت