فهرس الكتاب
الزمان لأنه لاضوء من خلاله يتقاتلون فكان أهل المدينة يبعثون له بالطعام في الليل فيقاتلونه في النهار فكان يقول أي تبع عجبت لأهل هذه القرية يحاربونني نهارا ويطعمونني ليلا ثم كأنه حس أن في الأمر شيئا فاستشار اثنين من الرهبان كانا معه لهما علم فقالوا له إنه لاسبيل إلى تلك القرية إلى هذه المدينة لاسبيل لك إليها فإنها مهاجر نبي يكون في أخر الزمان قال ماتشيرنا علي فأشارا عليه أن يبني فيها دارا فبنى فيها دارا مازالت هذه الدار يتوارثها أهلها تباع تشترى تورث حتى وصلت إلى أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه وأرضاه وهي الدار اللتي سكنها نبينا صلى الله عليه وسلم أول هجرته بعد أن نزل في دار أبي أيوب قبل أن يتخذ صلى الله عليه وسلم ويبني مسجده ويبني دوره وحجرات أمهات المؤمنين حول مسجده الذي يعنينا في هذا المقام أن من أعظم دلائل الكرم والفضل وعلو الهمة وقرب العبد من الناس وهذا أمر محمود والإنسان لايمكن أن يطالب الناس بأن يعطوه دون أن يعطوا فإذا كان الإنسان شحيحا بخيلا لايمكن أن يكون ذا سيادة قال عليه الصلاة والسلام للأنصار:"من سيدكم ؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه . فقال: وأي داء أدوء من البخل هو ليس بسيدكم ولا يكون البخيل سيدا أبدا ولا يكون السيد بخيلا أبدا . نقول المتنبي يقول:"
لولا المشقة ساد الناس كلهم **الجود يفقر والإقدام قتال