فهرس الكتاب

الصفحة 4487 من 4814

إ نِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى فمهد الله جل وعلا قبل التكليف وضع السكينة في قلب موسى عليه السلام وكذلك يجب علينا ونحن ندعوا الناس أن نرزقهم أول الأمر الأمن والأمان قبل أن ندعوهم لا ندعوهم بالرصاص مباشرة وإنما يدعى الناس بأن يوقرون بأن يوقر ويرزقون الإطمئنان حتى يكونون على استعداد لأن يسمعوا كلام الله الله جل وعلا يقول لنبيه { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ } أعطيه الأمان { حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ } لأن الله يسمع كلام الله وهو خائف لن يتقبله لن يجد له مردودا في نفسه { ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } فنقول إن الله جل وعلا ربي موسى قال: { إ نِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } فلما شعر موسى بالإطمئنان أوحى الله إليه بقوله { وَأَنَا اخْتَرْتُكَ } كلمه الله {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى } لأن جاء دور التكليف {إ ِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } وهل خلق الثقلان إلا ليعبدا الرحمن وحده دون سواه {إ ِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ثم رزقه الترغيب والترهيب إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى * فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى } هذا نوع من تربية الله لأولياءه ثم مهد الله له كيف سيواجه فرعون كيف سيواجه موسى فرعون حتى لا يفاجئ موسى بالآيات بين يدي فرعون سأله الله جل وعلا {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى } والله يعلم أنها عصا وموسى يعرف عصاه جيدا فليست شيئا خارجا عنه غريبا لتوه آتاه { قَالَ هِيَ عَصَايَ } ووجد لذة خطاب رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت