فهرس الكتاب
طاهر لم يفقه هذه، الذي يعنينا وصل الأمر إلى المأمون المأمون ثم إنه كان ذا عزيمة قال مفتخرا لما انفرد بالحكم قال:"كان معاوية بعمره وعبدالملك بحجاجه وأنا بنفسي"أراد بقوله كان معاوية بعمرة أن معاوية كان أعظم نصراءه عمرو بن العاص وقد كانت آراء عمرو بن العاص لها الدور الكبير في تثبيت أركان ملك معاوية رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما كما أن الحجاج بن يوسف الأمير المتجبر الأموي المعروف كان له دور كبير في استقرار ملك عبدالملك حتى إن عبدالملك بن مروان لما حضرته الوفاة أوصى ابنه الوليد الذي من بعده أوصاه بالحجاج خيرا وقال إن الحجاج جلده مابين عبيني وهذا منزع عظيم في الإنسان مكان موطن عظيم في الإنسان يقوله الإنسان إذا أحب أحدا يقول أن فلانا جلدة مابين عيني أي لا أصبر عنه لا أقدر أن أتصرف بدونه فلما استوزر الوليد الحجاج وجعله قائدا كما كان عند أبيه قال إن أبي كان يقول إن الحجاج جلدة مابين عينيه فو الله إن الحجاج لجلدة وجهي كله.
أين الخطأ في كلام المأمون ؟
الخطأ في كلام المأمون أنه نسي أن يعتصم بالله على الأقل في عبارته فقال كان معاوية بعمره وكان عبدالملك بحجاجه وأنا بنفسي وليته قال وأنا بالله لو قالها لوفق أعظم توفيق لكن هذه هداية في القول هداية في العمل الله يقول { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } هذا توفيق من الله والبلاء موكل بالمنطق المأمون كان عظيما في نفسه.
وموضع الشاهد في هذا اللقاء: