فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 4814

أن الإنسان إذا كان عظيما في نفسه لا يهمه أن يجد عظمته عند من حوله يقولون إن المأمون هذا ذات يوم نادى غلام له في القصر هو أمير المؤمنين ياغلام ياغلام ياغلام حضر الغلام يشتاظ غضبا فقال الغلام منتهرا الخليفة أمير المؤمنين قال كل شيء ياغلام ياغلام ياغلام أليس في القصر أحد غيري ماذا قال المأمون قال كلمة تكتب بماء الذهب وتوزن بماء العينين قال لكن الرجل إذا حسنت أخلاقه ساءت أخلاق خدمه وحشمه وإذا ساءت أخلاقه حسنت أخلاق خدمه وحشمه وبيان هذا تفصيلا في حياتنا العامة اليوم تجد بعض الآباء فيه غلظة على أهل بيته سيء بذئ الكلام يغضب لأي شيء هذا الرجل إذا كان بهذه الطريقة وعرف هذا عنه في بيته بين خدمه وبناته مالذي يحصل ؟ يحصل أن أهل البيت تحسن أخلاقهم لا تحسن حبا فيه وإنما تحسن خوفا منه فعندما لو قدر أن فتاة أو فتى في البيت يسكب ماء أو يحدث منه خطأ البيت كله يرتج الأم الخادمات والحشم خوفا من أن يأتي هذا الأب فيخرج قاموسه البذئ لسانيا فلذلك لأنه ساءت أخلاقه تحسن أحوال أهل بيته لكن لو أن هذا الرجل حليم صبور لا يتكلف في كل شيء ولا يعبأ بما يحصل ولا يعني ذلك أنه مفرط لكن المقصود أنه ليس كل شيء يستدعي أن يخرج مافيه غضبه ويجري الكلام البذئ على لسانه مالذي يحصل تسوء أخلاق أهل البيت لايعبأ أن الابن أن يفعل خطأ أو الغلام أن يحدث خطأ حتى لو أحدث خطأ يقول أبي رجل طيب لا يعاقبني تلك العقوبة وهذا مقصود المأمون والمأمون وصل إلى هذه المرحلة من قناعته بنفسه فالعاقل لا يريد من أحد أن يعظمه أو يبجله زيادة عن الحد وأن يقول فيه ماليس فيه وأمثال ذلك من أضراب المدح المتجاوز للحد وإنما يصنع هذا ـ عياذا بالله ـ من أصلا فيه مركب من نقص وشيء من الشعور بعدم الكمال لكن الإنسان دائما ـ جعلنا الله وإياكم منهم ـ إذا كان عظيما في نفسه لا يضره مايقوله الناس فيه يوسف عليه الصلاة والسلام نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت