فهرس الكتاب

الصفحة 4524 من 4814

وفي معركة بدر خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بضعةِ عشر رجلا مع ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار ، وكانت راية بدر أعظم راية عبر التاريخ الإنساني كله ، فكان تحت تلك الراية سادة المهاجرين والأنصار مع أعظم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام تحت تلك الراية مع خواص الملائكة و ساداتهم . يقول كعب بن مالك رضي الله عنه مفتخرا:

وفي يوم بدر حينَ تُمحى ووجههم *** جبريل تحت لوائنا ومحمد

وهذا من حيث الصدق الواقعي أفخر بيت قالته العرب لأنه لا فخر بعد ذلك الفخر أن يكون تحت راية واحدة سيد الملائكة جبريل وسيد البشر نبينا صلى الله عليه وسلم وسادة الناس بعد الأنبياء المهاجرين والأنصار رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .

كما أن جبريل عليه السلام كان يجيب على الإشكالات العلمية التي تأتي إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعبد الله بن سلام رضي الله عنه لما أراد أن يؤمن سأل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسئلة قال لا يعلمها إلا نبي , سأله عن زيادة كبد الحوت عن تحفة أهل الجنة وسأله كيف ينجع الرجل إلى أبيه و إلى أمه , فأخبره النبي صلى الله عليه مسلم كما في الصحيح وغيره ثم لما فرغ عليه الصلاة والسلام من الإجابة قال:"والله ما كنت أعلمها أخبرني بها جبريل لساعته". فكان النبي عليه الصلاة والسلام يسأل جبريل عما أشكل عليه ، فسأل عليه الصلاة والسلام عن أحب الأماكن إلى الله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت