فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 4814

فقال:"المساجد"، فسأل عن أبغضها فلم يعلم ، فسأل جبريل عليه الصلاة والسلام ، فأخبره أنها"الأسواق". والمقصود من هذا أن جبريل كان له دور المعلم ، وأحيانا يحرص جبريل على أن تكون ولايته عامة ، والملائكة أولياء للمؤمنين قطعًا وجبريل منهم ، فيأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول عمر بن الخطاب:"بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب ــ وهذا يدل على أنه رجل يُعنى بنفسه ــ ، قال عمر: ولا يعرفه منا أحد ــ وقد جرت العادة أن الذي يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ويشهد حلقته لا يخلوا أن يكون أحد رجلين: إما أن يكون من أهل المدينة مهاجرا أو أنصاريا ، فيكون يظهر عليه حسنُ الاعتناء بنفسه ، وإما أن يكون أعرابيا قادما من سفر فيظهر عليه أن يكون أشعث أغبر يظهر عليه أثر السفر لكن عمر يقول عن هذا الرجل: لا يعرفه منا أحد أي ليس من المهاجرين والأنصار ولا يرى عليه أثر السفر كما يرى أثر السفر على الأعراب ــ وأخذ يسأل ــ وهذا يسميه بعض العلماء أحيانا سؤالات جبريل أي يسأل الإنسان أسئلة يعلم إجابتها و إنما يريد بسؤاله أن يعلم من حوله ــ فجبريل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني عن الإسلام أخبرني عن الإيمان أخبرني عن الإحسان ــ ومن الذي علم النبي عليه الصلاة والسلام الإيمان والإسلام والإحسان إنه جبريل فالله جل وعلا أمره أن يعلم النبي عليه الصلاة والسلام هذا , فجبريل يسأل سؤال من يعلم لكنه أراد أن يعلم من حوله ــ قال أخبرني عن الساعة ؟ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"ــ أي في هذه علم وعلمك سواء والنبي عليه الصلاة والسلام كان يعلم أن الذي يسأله هو جبريل ــ فلما فرغ من أسئلته وخرج من عند الصحابة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر أو لغيره: أتدرون من السائل ..؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت