فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 4814

ودعوة أحمد رب اهد قومي ... فإنهم لا يعلمون كما علمنا

فيدخر صلى الله عليه وسلم ما أفاء الله به عليه ، من دعوة مستجابة يدخرها ليوم يقوم فيه الأشهاد ، ويحشر فيه العباد ، إكراما لأمته ، وأتباعه صلوات الله وسلامه عليه . وفي ذلك المقام العظيم ، يناجي ربه ويناديه ويسأله قائلا:"ربي أمتي ، أمتي"فهذا وأمثاله كله حري بأن تنصرف محبتنا بعد محبتنا لربنا عزوجل إليه صلوات الله وسلامه عليه .

ونحن في حديثنا اليوم إنما نذكر دلالات المحبة ، وأحوال المحبين، وكل امرئ بعد ذلك يحاسب نفه على ما يسمع

أعظم أحوال محبي محمد صلى الله عليه وسلم وأجل الدلالات على حبه صلوات الله وسلامه عليه:

·?توحيد الله وإجلال الله ومحبة الله ، وبين ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ما أرسل وما أنزل عليه الكتاب إلا

ليدعو الناس إلى توحيد الله جل وعلا ، فقد قضى عمره الطاهر الشريف كله يذكر بالله ، ويحبب فيه ، ويدعو إليه ، ويطلب من العباد أن يوحد ربهم ويعظموه ويجلوه ، فإذا حاد الإنسان عن طريق التوحيد فقد حاد عن المنهج الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا من دلالة حبه صلوات الله وسلامه عليه ، إن محبة الله جل وعلا هي المنزلة التي يشمر إليها العاملون ويتنافس فيها المتنافسون ، وهي الحياة التي من فقدها فهو من جملة الأموات وهي النور التي من حرمه فهو في بحار الظلمات ، ولا يعدل توحيد الله وإجلاله ومحبته شيء ، تبارك وتعالى ، فالله جل وعلا خالق وما سواه مخلوق، والله رب وما سواه مربوب ، والله رازق وما سواه مرزوق ، وما محمد إلا عبد لله ورسول من لدنه ، عَرّف بربه ودعا إليه ، وقضى حياته كلها موحدا له سبحانه وتعالى ، فأعظم دلائل محبته ، الأخذ بما جاء به ، فإن سك الإنسان مسالك أهل التوحيد، وعظم الله جل وعلا ووحده ، فذلك أعظم القرائن ، وأصدق أحوال من يحب محمدا صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت