فهرس الكتاب

الصفحة 4541 من 4814

اللهم إنني أمسيت راضيا عنه فارض عنه ) هذا الحال عن هذا الصحابي نموذج فذ لاجتماع المحبة والعمل والتباع والاقتفاء ، في شخصية واحدة هي شخصية عبد الله ذي البجادين ، رضي الله عنه وأرضاه ، وهذا حال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جميعا لأنه صلوات الله وسلامه عليه كانت له تأصيلا سنتان:

·?سنة يفعلها على سبيل التقرب والتعبد لله جل وعلا ، فهذا لا يسع أحد من الأمة أن يتركها، وقوامها قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه".

·?وسنة يفعلها صلى الله عليه وسلم على سبيل الجبلة ، على سبيل الجلة، على سبيل ما فطره الله جل وعلا من

ذاته وحاله وشخصيته وبيئته ، صلوات الله وسلامه عليه .

فأما الأول: أن الأمة جميعا مأمورة بها.

وأما الآخر: فهي منازل يتسابق فيها الأخيار ويتنافس فيها الأبرار ، وهي تدل في معظمها على محبته صلوات الله وسلامه عليه ، هذا الصنف الآخر من اتباع هديه صلوات الله وسلامه عليه وهو في الأمور الجبلي كان الصحابة قد تجاوزوا مرحلة ن يأتمروا بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأن ينتهوا عند نهيه ، فلا تجد أحد منهم مقيما على المعاصي ، مصرا على الخطايا ، وإن كان لا يخلوا أحد من معصية وخطيئة ، لكن أنفسهم سمت حتى للجانب الآخر ، فكانوا يرون ما الذي عليه النبي صلى الله عليه وسلم جبليا فيصنعوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت