فهرس الكتاب

الصفحة 4551 من 4814

ومن دلائل محبته صلى الله عليه وسلم عدم التقدم بين يديه ، فالدين أيها المؤمنون كامل ، (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) فمن أحب محمدا صلى الله عليه وسلم فليقتدي أثره وليتبع منهجه ، ولْيَسعْه ما وسع محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فليسعه ما وسع محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ، ووالله لن يأتي أحد لعده بعمل أزكى ولا أفضل ولا أجل من أعماله في دلائل محبتهم

لنبيهم صلى الله عليه وسلم ، ومثل هذا طريق قد تزل فيه أقدام ، وقد تحتار فيه أفهام ، لكن العاقل البصير يعلم أن الله جل وعلا نهى على أن يتقدم أحد بين يدي الله ورسوله ، فيقف عند ما أوقفه النبي صلى الله عليه وسلم ويكتفي بهدي أصحابه صلى الله عليه وسلم ، بالتعبير عن محبتهم لنبيهم صلوات الله وسلامه عليه .

هذه أيها المؤمنون على وجه الإجمال دلالات المحبين وأحوالهم لرسولهم صلى الله عليه وسلم .

بقي أن نعلم ما ثمار هذه المحبة وما الذي نجنيه من محبتنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم ؟؟

·?أعظم ما يجنيه العبد من محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، محبة الله جل وعلا له ، لأن الله جل وعلا إذا

أحب عبدا أحب جبرائيل لمحبة الله جل وعلا له ، فإن نحن أحببنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أحبنا الله جل وعلا لأن الله هو الذي أختاره واصطفاه هو الذي قربه وناجاه ، وهو الذي شرح له صدره ورفع له ذكره ، ووضع عنه وزره ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ، وهو الذي بعثه بين يدي الساعة هاديا ومبشرا ونذيرا ، وهو الذي أرسله رحمة للخلائق، وهداية للطرائق ، فمحبته صلى الله عليه وسلم يظفر الإنسان من خلالها لمحبة الله جل وعلا ، بل إن الأصل أننا نحب نبينا عليه الصلاة والسلام ، لأن الله جل وعلا أمرنا بحبه ، صلوات الله وسلامه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت