ثم إن الإنسان إذا اجتمعت فيه هاتان المحبتان ولا انفكاك بينهما أبدا محبة الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد في نفسه لذة الإيمان ، ومن المؤسف أن هذه الصحوة الإسلامية المباركة في شرق العالم وغربه وشماله وجنوبه ، كان التيار الفقهي فيها أعلى من التيار الإيماني ، وهذا لا ريب أنه خلل في المُرتقى ، وغير سليم في الوصول إلى طاعة الله جل وعلا لأنه يجب أن يقترن العمل بمحبة الله ومحبة رسول صلى الله عليه وسلم ، فكثير من الناس يؤدي الصلوات والزكوات ويصوم رمضان ويحج البيت لكنه يجد في نفسه جفاءً في المهج وقسوة في القلوب ، وعدم لذة في الطاعة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ) وجعل في أولها ومقدمها ( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) فمحبة الله ورسوله ، تورث في النفوس غرسة الإيمان وتشعر المؤمن بالقرب من الرب جل وعلا والعمل الصاح إذا اقترن بمحبة الله جل وعلا واستحضار ثوابه وتقديم الإنكسار بين يدي الله جل وعلا فيه ، أورث ذلك كله قبولا عند الله جل وعلا .
·?كما أن ما يجنيه العبد من محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم معيته صلوات الله وسلامه عليه في الجنان ،