فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 4814

ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه مر على أعرابي فأكرمه في عزوة له، فقال له عليه الصلاة والسلام:"إذا قدمت المدينة فأتنا"فلما قدم المدينة عليه الصلاة والسلام جاءه أعرابي ذات مرة فقال له عليه الصلاة والسلام:"سلني حاجتك"فقال:"يا رسول الله أسألك ناقة وأعنزا يحلبها أهلي"فقال عليه الصلاة والسلام:"عجز هذا الأعرابي أن يكون كعجوز بني إسرائيل"قالوا:"يا رسول الله وما عجوز بني إسرائيل ؟ ، قال: إن موسى عليه الصلاة والسلام لما هم بأن يفارق أرض مصر ، أخبره علماء بنو إسرائيل أن يوسف أخذ عليهم عهدا أن لا يرحلوا من مصر إلا ويأخذوه معهم ، فقال: من يدلني على قبر يوسف ، فقالوا لا يعرفه إلا عجوزا في بني إسرائيل ، فلما قدم موسى بين يديها ، قالت:"لا أدلك حتى تأتيني سؤلي وحاجتي"، قال: وما حاجتك ؟ قالت:"أن أكون رفيقتك في الجنة"."

فالأنفس العلية والقلوب المتعلقة بالله جل وعلا إنما ترقب المنازل العلا ، ولا ريب أن من أعطو المنازل ، مرافقة الأنبياء في جنات النعيم .

وقد كان ربيعة ابن كعب الأسلمي - رضي الله عنه - يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فلما همّ بتقديم الوضوء لرسول الله كما عند مسلم في الصحيح ، قال له: يا ربيعة سلني حاجتك ، قال: يا رسول الله أسألك مرفقتك في الجنة ، قال: أو غير ذلك يا ربيعة ؟ ، قال:هو ذاك ، قال:"يا ربيعة فأعني على نفسك بكثرة السجود"أي بكثرة الصلاة لله تبارك وتعالى .

وقصار الأمر ونهايته:أن في محبة الله جل وعلا ومحبه صلى الله عليه وسلم تطمئن القلوب وترتوي القلوب ، ويختصر المؤمن الطريق ، ويحظى بالتوفيق ، فيكون قريبا من الله قريب من رسوله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت