فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 4814

من شفقته على أمته في الآخرة: أن النار يحشرون عراه أحوج ما يكونون إلى الكسوة ، ويحشرون عطشى أحوج ما يكونون إلى الماء ، ويحشرون ترجمهم الشمس أحوج ما يكونون إلى الظل وهناك يموج الخلق بعضهم في بعض يأتون أباهم آدم فيعتذر ، ويقول:"نفسي إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولا بعده مثله"، ثم يأتون إلى نوح يثنون عليه ، رجاء أن يستجيب لهم ، أنت أفضل رسل الله إلى أهل الأرض سماك الله في القرآن عبد شكورا ، فيقول:"نفسي نفسي"ويحيلهم إلى إبراهيم ، ويثنون على إبراهيم فيقول نفسي نفسي ، ثم يأتون موسى ، يثنون عليه يقول:"نفسي نفسي"، يأتون عيسى ولا يذكرون ذنبا ، ولا يذكر ذنبا ، فيقول:"نفسي نفسي"فإذا أتوا إليه صلوات الله وسلامه عليه ، ماذا يقول ؟ والأنبياء كلهم يقولون:"نفسي نفسي"، هو يقول صلوات الله وسلامه عليه:"أمتي أمتي"، جعلنا الله من من ينتفع بشفاعته يوم العرض الأكبر .

هذه نماذج من حدبه صلى الله عليه وسلم وشفقته على أمته ، أليس نبيا هذه صفاته ومحبته لنا وشفقته علينا ورحمته بنا جديرا بأن يحب وأن نتقرب إلى الله جل وعلا بحبه واتباع هديه ، واتباع أثره ، صلوات الله وسلامه عليه .

من الجوانب العطر والنضرة في سيرته صلى الله عليه وسلم:

ما أكرمه الله جل وعلا به من الدعوة إلى الله جل وعلا بالأسلوب الأمثل ، وكمال الحسن والرفق في الخطاب ، حتى يبين دين الله جل وعلا على الوجه الأمثل والطريق الأقوم ، ولا تبقى لأحد حجة على الله بعد بعثته ، صلوات الله وسلامه عليه .

وضع على ظهره سلى الجزور ، على كتفيه ، وهو يوم ذاك وإلى الآن ومازال صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق كرامة عند الله ، والاستنباط في القضية- والدرس علمي في المقام الأول-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت