فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 4814

من القبسات المضيئة في حياته صلى الله عليه وسلم: ما أجمله الصديق رضي الله عنه في خبر الوفاة ، فإن الأمة لن تفجع بأعظم من فجيعتها بوفاتها بنبيها صلوات الله وسلامه عليه ، وكان أبوبكر في السُنَح وهو عوالي المدينة ، والذي دفع أبا بكر أن يخرج إلى السنح رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شديد المرض ، أن النبي عليه الصلاة والسلام طل عليهم في ذلك اليوم ، لما أطل عليهم استبشر الناس خيرا ، فعمد أبو بكر إلى أن يذهب إلى أهله في السنح ، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وشاع ذلك في الناس ما بين مصدق ومكذب قدم أبوبكرمن بيته في السنح دخل على بيت عائشة بوصفها ابنته لا يحتاج إلى إذن ، فلما دخل على حجرة عائشة إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم مسجا على فراشة ، فلما كشف الفراش ، عرف أنه مت ، فقبله بين عينيه واغرورقت عيناه بالدموع رضي الله عنه وأرضاه وقال كلمة تختصر الكثير من العبارات ، قال"طبت حيا ومتا يا رسول الله"فهو عليه الصلاة والسلام طابت حياته وطابت مماته ، لأنه حياته وصلاته ونسكه ومماته كان لله رب العالمين ، كما أمره الله جل وعلا في آية الأنعام: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) صلوات الله وسلامه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت