فهرس الكتاب
من القمر صلوات الله وسلامه عليه وطيبه صلوات الله وسلامه عليه .
وطيبه الخَلقي كان مقرونا بطيبه الخُلقي فلم يكن لعانا ولم يكن فحاشا ولا متفحشا ولا سبابا ، قال الله جل وعلا يزكي لسانه: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) وزكى الله بصره (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) وزكى الله جل وعلا قلبه (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) وزكاه الله جل وعلا جملة (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) منّ الله جل وعلا عليه بأن جعله خاتم الأنبياء ، وسيد المرسلين ، وأخذ الله جل وعلا العهد والميثاق على الأنبياء من قبله أنه إذا بعث فيهم وهم حياء أن يتبعوه (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) وكما طابت حياته وطابت خَلقه وطاب خُلُقه طابت مماته صلوات الله وسلامه عليه ، فكان آخر عهد بالدنيا أن استاك ، حتى طيب فاه قبل أن يلقاه ربه جل وعلا ، وبقدر الله يدخل عبد الرحمن ابن أبي بكر إلى بيت عائشة ، وبقدر الله ينظر صلى الله عليه وسلم إلى السواك ، ولا يستطيع وهو نبي الأمة ورسول الملة وسيد الفصحاء أن يقول أعطوني المسواك، ثم تأخذ عائشة السواك من أخيها فتقضمه وتطيبه فيتطيب عليه الصلاة والسلام ، ثم يجري عليه ما يجري على الأنبياء قبله، وجميع الأنبياء تجري عليهم أحكام خمس:
1.أنهم يرعون الغنم.
2.وأنهم يخيرون عند الموت .
3.وأنهم يدفنون في الموضع الذي مات فيه.
4.وأن الأرض لا تأكل أجسادهم .
5.وأنه تنام أعيونهم ولا تنام قلوبهم .