فهرس الكتاب

الصفحة 4589 من 4814

سُئِلَت، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَت) ظهر لنا الآن المقصد والمراد منه من أنه توبيخ وإقامة سخرية واستهزاء وبيانٌ لمهانة لأولئك القوم الذين لم يحفلوا بنعمة الله جل وعلا أن أنعم عليهم بالبنات فعمدوا إلى قتلهم أحياء خوفًا من العار، وفي هذا بيان ظاهر إلى أن الإنسان يكون عاقلًا، نعم قد ينجم من الفتاة عارًا إذا كبرت لا يختلف على هذا اثنان أنه قابل أن يقع وإن كان قليلًا، لكن العاقل لا يدفع مصلحة حالةً من أجل مفسدة لم تقع بعد، فلا يقدم درء مفسدة يظن يتوهم وقوعها على من؟ على مصلحة راجحة بينة، فنعمة الفتاة نعمة البنت، نعمة عظيمة من الله.

قد عنيى الإسلام بها أعظم عناية قال صلى الله عليه وسلم: ( من عال جاريتين حتى تبلغا دخلت أنا وهو الجنة كهاتين وأشار إلى أصبعيه السبابة والوسطى..) نقول بعد هذا عني الإسلام بها أيّما عناية، وجاءت الأحاديث تظافرت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم تدعوا الرجل وولي الأمر والأب إلى العناية بالبنات وأنهن طريق إلى الجنة إلى غير ذلك مما هو مذكور مشكول في موقعه في السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت