فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 4814

أيها الأخوة المستمعون والأخوات المستمعات هذه حلقة جديدة من برنامجكم (مَعَالِمُ بَيَانِيَّة في آياتٍ قُرآنِيَّة) ، والآية التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا اللقاء هي قول الله جل وعلا في الآية السابعة والتسعين من سورة الكهف): فَمَا اسطَاعُوا أَن يَظهَرُوهُ وَمَا استَطَاعُوا لَهُ نَقبًا) والمخبر عنه هنا هو ذلكم الردم الذي بناه ذو القرنين وقبل بيان ما نحن عازمين على بيانه هو أن نبين أن الله جل وعلا جعل لهذا الملك ذي القرنين سلطانًا عظيماَ وحجج باهرة وقدرة قال الله عنها: ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرضِ وَءَاتَينَاهُ مِن كُلِّ شَيءٍ سَبَبًا( طاف ذو القرنين الآفاق وجال المشارق والمغارب حتى وصل كما قال الله جل وعلا) : حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَينَ السَّدَّينِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَومًا لَّا يَكَادُونَ يَفقَهُونَ قَولًا) طرحوا عليه قضيتهم (قَالُوا يَاذَا القَرنَينِ إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ _ قبيلتان من سيادة ابن نوح على نوح السلام _ (مُفسِدُونَ فِي الأَرضِ فَهَل نَجعَلُ لَكَ خَرجًا عَلَى أَن تَجعَلَ بَينَنَا وَبَينَهُم سَدًّا( فأجابهم هذا الملك الصالح( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجعَل بَينَكُم وَبَينَهُم رَدمًا، ءَاتُونِي زُبًرَ الحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَينَ الصَّدَفَينِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَاتُونِي أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا) فبنى ذو القرنين هذا الردم بين السدين ليكفى شر يأجوج ومأجوج عن أولئك القوم الذين نعتهم الله جل وعلا بقوله: (لَّا يَكَادُونَ يَفقَهُونَ قَولًا) ثم قال الله جل وعلا: ( فَمَا اسطَاعُوا أَن يَظهَرُوهُ وَمَا استَطَاعُوا لَهُ نَقبًا) ما نريد أن نوضحه هاهنا لماذا ذكرت )اسطَاعُوا) بالتخفيف وذكرت (استَطَاعُوا) بالتثقيل ؟ (فالتاء) زيدت في الفعل الثاني وتركت وخُلّي عنها الفعل الأول، والعرب تقول: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت