فهرس الكتاب
بقي أيها الأخ المبارك أن نبين بعض ما يمكن أن يطلق على الجنَّ , الجنُّ العرب إذا كان الجنُّ خالص أي لا يقصدون إلا وصفه يقولون:جنَّي فإذا سكنَ البيوت سُميَ عامر أي يعمر البيوت على شكل حيايا أو عقارب أو أي هيئةٍ أخرى ويُجمع على عُمار والعرب تقول: إذا تعرضت الجنُّ للصبيان وأفزعهم سمته العرب أرواح فإذا خبث وأخذ يضل سموه شيطان فإذا زادت قوته الشيطانية أسموه عفريت أما كلمة مارد فتأتي وصف إما للعفريت أو للشيطان هذا ما حكاه الإمام ابن عبدالبر رحمة الله تعالى عليه وهو إلى الصواب أقرب, لكن ينبغي أن ينبه أن الجنَّ التي تسكن البيوت والمسماه بالعوامر , جاء في موطأ مالك بسند صحيح أن رجلًا من الصحابة كان حديث عهدٍ بعرس أي حديث عهدٍ بزواج خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في جهة الخندق ثم أخذ يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ولا يرابط في الخندق لأنه حديث عهدٍ بعرس فستأذن ذات مره وكان النبي صلى الله عليه وسلم غالبًا ما يأمره أن يأخذ سلاحا خوفًا عليه من بني قريظة المقصود من هذا أن الرجل لما عاد وجد زوجته خارج الدار ثم ضربها أرادا أن يهوي عليها بالسيف فأشارت إليه إلى داخل البيت فإذا بحية فضربها بالسيف فماتا جميعًا الحية وهو وهذا يعني يدل على وجوب أن يكون الإنسان على مهله في التعامل مع ذوات البيوت خوفًا من أن تكون من العمار وقد أذن لنا في مثل هذه الأحوال أن نحرج عليهم ..
وفقنا الله وإياكم إلى كل خير وجمعنا الله وإياكم في حلقة قادمة وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين..
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الكون بما فيه وجامع الناس ليومٍ لا ريب فيه وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداَ عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعدُ