فهرس الكتاب
فهذه حلقةٌ جليلةُ مباركه من برنامجكم معالم بيانية في آيات قرآنية الآية التي نحن بصددها في هذا اللقاء المبارك هي قول الله جل وعلا في سورة القصص (( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) )هذهِ الآية ذكر الله جل وعلا فيها نفيًا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم نبينا لم يكن بجانب الغربي من جبل الطور في تلك اللحظات المباركات التي كلم الله جل وعلا فيها موسى وقربه وناجاه وأدناه وأوحى إليه بما شاء من الأمر إذًا هذا الأصل في الآية أما ما نريد أن نميط اللثام عنه فهو كالتالي نستصحب أولًا مسائل مهمة موسى عليه الصلاة والسلام أحد أولي العزم من الرسل الكرام وهذا النبي الكريم اصطفاه الله جل وعلا وكلمه قال الله جل وعلا ممتنا عليه: (( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما أتيتك وكن من الشاكرين ) )والطور في اللغة هو الجبل الذي ينبت فيه الشجر وأما الطور المقصود هنا فهو الطور ذلكم الجبل الذي نبت فيه الشجر من أرض سيناء فالطور واحد جبل واحد في أرض سيناء ومعلومُ أن أي شيء موجود واقع ماكث له أربع جهات شمال وجنوب وشرق وغرب ومعلومٌ أن هذه الجهات الأربع لا تحتمل شيئًا من المدح ولا من الذم أي لا يتعلق بأحد هذه الجهات الأربع مدحُ في ذاته من غير ما قرينةٍ أخرى فالجهات لا تفضلُ بعضها على بعض لكونها جهة شمال أو جهة جنوب أو جهة شرق أو جهة غرب هذا يجب تحريره في المسألة قبل أن نشرع فيما نريد أن نبينه لكم.