فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 4814

أيها الإخوة المؤمنين والمؤمنات هذه حلقه جديدة مباركة من برنامجكم معالم بيانية في آيات قرآنية الآية التي نحن بشأن الحديث عنها في هذا اللقاء المبارك هي قول الله جل وعلا في سورة الأنعام { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} قول الله جل وعلا {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) (الإملاق) في اللغة/ هو الفقر، وهذه الآية أتينا بها لنقيسها مع نظيرتها في قول الله جل وعلا في الإسراء وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم } فنلحظ أن الرب تبارك وتعالى ذكر في آية الأنعام تقديم الضمير في الخطاب فقال {نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ} بخلاف ما وقع في سورة الإسراء فإن الله جل وعلا قال { نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم } لماذا فرق الله جل وعلا في الضميري في تلك الحالتين؟ نجب على ذلك بقولنا والعلم عند الله كما حرره العلماء من قبل والفقر الكل يشكو منهُ إذا وقع يقول علي رضي الله عنه (( لو كان الفقر رجلًا لقتلته ) )العرب في جاهليتها بالجاهلية التي هي فيها كانت تسيءُ الظن بربها تبارك وتعالى وأصحاب هذا التوجه لا يخلو أحدهم من حالين/ إما أن يكون رجلًا يعيشُ كفافً فإذا عاش حياتًا ذات كفاف لا يريد ولداُ لأنه يخشى أنه لا يجد طعامًا لذلك الولد فينتقل حال الوالدِ من حال الكفاف إلى ما هو دون وهؤلاء هم المخاطبون في سورة الإنعام، أما الفريق الآخر وهو المخاطب في سورة الإسراء فهم فريقٌ أصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت