فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 4814

الذي يعنينا هنا أن الرب جل وعلا أراد لهؤلاء الفتية أن يكونوا آية فحفظهم جل وعلا أيّما حفظ، فضرب على أذانهم فمكثوا في الكهف سنين عددا، أنظر يا أخيه الآن إلى عظيمِ لطفِ الربِ تبارك وتعالى أعدائهم وخصومهم خارج الكهف يبحثون عنهم وربما أنفقوا الأموال في الوصول إليهم وهم لا يحملون أي همِّ يذكر بل هم نائمون في راحة تامة متواصلة، ضرب الله على أذانهم لا يعلمون شيئا مما يقع خارج أسوار الكهف ولا ما يقع داخل داخل الكهف لطف من الله جل وعلا بهم، وهنا تعلم أن من أراد الله جل وعلا حفظه ورعايته فلا سبيل لأحدٍ أن يؤذيه كما حفظ الله أنبياءه وسائر الصالحين غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت