فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 4814

ونكرر ان هذا المعنى او هذا اللفظ ورد في ثلاث مواضع في ايات المواريث ورد هاهنا وورد في قوله تبارك تعالى""فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ"وورد في قوله تعالى"فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ""

من المتفق عليه عند الفقهاء رحمهم الله تعالى:

ان الدين مقدم على الوصيه

والسؤال هنا: لماذا قدم الله جل وعلا الوصيه في هذه الايات وهي ايات المواريث قدمها تبارك وتعالى على الدَين مع ما ذكرنا من اتفاق الفقهاء على ان الدَين امضائه مقدم على امضاء الوصيه ؟

والجواب عن هذا: قال العلماء رحمهم الله في اكثر

الاجوبه: ان الوصية قد لايوجد من لا يبحث عنها لا يدري ان هناك وصيه بخلاف الدَين والمعنى: لو ان رجلا ترك دينا عليه وترك وصيه مكتوبه فربما اكثر من يرثه لا يدري ان هناك وصيه فلا يطالب بها اما الدَين فمهما كانت رقه اصحاب اولئك الدين على الذي توفي كثرتهم او قلتهم تبقي فيهم احيانا من يعلم ان هناك دينا له على المتوفي فيأتي ويطالب به .

اذن جماع الامر ان نقول:

ان الدين غالبا ما يكون ورائه مطالب بخلاف الوصيه قد لا يكون يدرى عنها فلا يكون ورائها مطالبا على هذا قدم الله جل وعلا الوصيه على الدين لان الدين قد يوجد من يكفي الغير امره بخلاف الوصية فربما لا يوجد من لا يعلم عنها شيئا فلا يُطالب بها وإلا فمن حيث إمرار التركه والتصرف في أموال المتوفى يقدم النظر في الدين على نظر في الوصيه بإجماع الفقهاء .

نظير هذا المعنى في كلام ربنا جل وعلا وهو تقديم ما حقه التاخير نذكر الآن ايتين في الاحقاف والشورى: ذكر الله جل وعلا فيهن رسله العِظام اولى العزم من الرسل قال الله تعالى وهو اصدق القائلين في الاحزاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت