فهرس الكتاب

الصفحة 4648 من 4814

جعلنا الله واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه .. هذا ما تيسر اعداده وتهيأ ايراده واعان العلي الكبير على قوله وصلى الله على محمد والحمد لله رب العالمين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا كثيرًا طيبًا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اراد ما العباد فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء ان يطيعوه جميعا لأطاعوه ، واشهد ان سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله اخر الانبياء في الدنيا عصرا ، وارفعهم واجلهم يوم القيامه شأنا وذكرا

.. اما بعد:

فهذه حلقه جديده مباركه من برنامجكم

"معالم بيانيه في ايات قرانيه"

نسال الله جل وعلا فيها التوفيق والسداد

والايه التى نحن بصدد الحديث عنها في هذا اللقاء المبارك هي

قول الله جل وعلا في سوره النحل

وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ النحل67

معشر الاحبه ..

ندرك جميعا ان الخمر حرمها الله وحرمها رسوله صلى الله عليه وسلم

وهي مما اتفقت كلمه اهل الاسلام على تحريمه لكننا نلاحظ في هذه الايه االمباركه التى تلوناها لتوّنا ان الله جل وعلا ذكر قسيمين: الرزق والسٌكُر ،فذكرالسكر اولا دون ان ينعته او يصفه بأي شيء اخر ،ثم ذكر تبارك وتعالى الرزق واردف قائلًا:

"وَرِزْقًا حَسَنًا"

فكلمه حسنًا كما هو معلوم صفه لرزق ،

فوصف الله جل وعلا الرزق بأنه حسن ؛ ذلك الرزق المتخذ من ثمرات النخيل والاعناب ،

لكن السكوت عن وصف كلمه )سكر) بأنها حسن كان الاشاره الاولى كما يقول الفقهاء الى بدايه تناول الخمر في التشريع ،

وهذا كله من دلاله ما صنعته بلاغه القران في نفوس الناس ؛ ذلك ان الرب تبارك وتعالى درّج عباده كثيرا في قضيه تحريم الخمر ومر تحريمها بأمور عده او بدرجات متعدده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت