فهرس الكتاب
بداية ايها المباركون نقول هذه الايه جاءت في معرض عتاب الرب تبارك وتعالى لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو قل لبعضهم الذين خاضوا في حديث الافك وحديث الافك كما هو مقرر في السيره وغيرها الإفك في اللغة هو القلْب ولان هذا الحدث فيه قلْب للحقائق فسماه الله جل وعلا إفكًا
قال تبارك وتعالى
"إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ"
وأصله ان بعضا ممن يدعى الايمان في اصله كعبد الله بن ابي بن سلول رأس المنافقين رمى الصديقة بنت الصديق الطاهرة المطهرة زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة ورماها بصفوان بن معطل ثم انه قدر لذلك الرجل
-لأمر اراده الله -
قدر له ان ينشر ذلك الحديث في المجتمع النبوي انذاك رغم ان الذين خاضوا فيه عدد ونزر يسير جدا
لكن الرب تبارك وتعالى بعد شهر من انقطاع حسم الامر بقوله:
"إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
وليست القضية هنا في معرض حديثنا هي التعريج على ذكر ذلك الخبر تاريخيا
لكننا نقف بيانيا امام قول الله جل وعلا
"وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ"
لماذا أمر الله جل وعلا عباده ان يقولوا سبحانك هذا بهتان عظيم ؟!
بداية نقول أصلا سبحانك للتعجب من عظم أمر و معنى التعجب في كلمه التسبيح ان الأصل أن يسبح الله عند رؤيه العجب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه او لتنزيه الله من ان تكون زوجه نبيه فاجرة
وانما جاز أن تكون إمرأة نبيه كافرة كإمرأة نوح ولوط